الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
صوّت مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، بالإجماع على قرار يقضي بإرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، وذلك خلال جلسة مغلقة استثنائية عقدها أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان، في خطوة تأتي وسط تنامي التعاون العسكري والأمني بين الجزائر ونيامي، وتطورات متسارعة تشهدها منطقة الساحل الإفريقي.
ونقلت وسائل إعلام جزائرية عن أعضاء في مجلس الأمة، أن القرار يتعلق بإرسال مفرزة عسكرية لتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة سوناطراك الجزائرية في النيجر، في وقت يرتقب أن يعقد المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان، جلسة للتصويت على القرار نفسه، استكمالا للمسار الدستوري المتعلق بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى خارج البلاد.
وينص الفصل الثاني من المادة 91 من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، يقرر إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج، بعد موافقة ثلثي أعضاء كل واحدة من غرفتي البرلمان، ويمنح هذا المقتضى الدستوري الإطار القانوني اللازم لمثل هذه الخطوة.
وكانت الجزائر قد أعلنت، في غشت الماضي، إرسال أربع طائرات مقاتلة إلى نيامي في مهمة لدعم الجيش النيجري، كما شهدت الأيام الأخيرة توقيع بروتوكول للتعاون العسكري بين البلدين، خلال زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر.
وتتجاوز أهمية هذه الخطوة، في حال استكمال المصادقة عليها، مسألة تأمين مشاريع اقتصادية جزائرية، لتطرح مؤشرات بشأن طبيعة الدور الذي تسعى الجزائر إلى الاضطلاع به في محيطها الإقليمي، ولا سيما في منطقة الساحل التي تواجه تحديات أمنية متشابكة.